يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

217

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

جواز أن يكون له واسطة وينقلب الطرفان إليه كالحمرة بين السواد والبياض . والرابع ، « تقابل العدم والملكة » . والعدم الحقيقي المقابل للملكة الحقيقيّة انتفاء أمر عمّا فيه أو في بعض ذاتياته إمكان وجوده كالعمى والجهل ؛ فلا يوصف بهما « 1 » الحجر لأنّهما ليسا « 2 » عبارتان عن اللاكون فحسب ، بل عنه مع إمكان الوجود في شئ . ويرشدك إلى أن السكون والعمى ونحوهما عدميّات أنّك لا تحتاج في تعقّلهما إلى استبقاء موضوع الحركة أو البصر مع تقدير لا كونهما . وعلة العدم عدم علة الملكة . وليسا كالضّدين فإن لكلّ من الضدين علّة وجودية . وما وراء الإيجاب والسلب يكذب في المعدوم « 3 » ، بل وفي غيره . هذه هي أصناف التقابل المعتبرة . اللمحة الثامنة - [ الموجود إمّا متقدّم أو متأخّر ] ( 106 ) هي أنّ الموجود ينقسم إلى متقدّم ومتأخّر : إمّا بحسب الزمان كتقدم موسى على عيسى ؛ أو بحسب الشرف كتقدّم أبي بكر على عمر ؛ وإمّا بالطبع كتقدّم الواحد على الاثنين ؛ وإمّا لرتبة : فمنه الرتبيّ الوضعيّ ، كما في الأجسام ؛ ومنه الطبيعي ، كما للعلل والمعلولات ومراتب العموم . وخاصيّة الرّتبي انقلاب المتقدّم بجهة « 4 » ، متأخرا بجهة أخرى ؛ وإمّا بالذات كتقدّم ما يجب بوجوده « 5 » الشيء كتقدم حركة الإصبع « 6 » على حركة الخاتم فنقول : تحرك الإصبع فتحرك الخاتم ، وما تحرّك فما تحرّك ؛ ولا يتأتّى بالعكس . فصل - [ في النهاية واللا نهاية وإشارة إلى الاعتبارات العقلية ] ( 107 ) كلّ عدد يوجد أجزاؤه معا وله ترتيب ما - كان وضعيّا كما للأجسام أو طبيعيّا كما للعلل والمعلولات - تجب فيه « 7 » النهاية ؛ أمّا الأجسام ، فلما ذكرناه « 8 » ؛ وأمّا سلسلة العلل ، فلك أن تقدر حذف عشرة مثلا من الوسط وتوسط الطرفين توصيلا عقليّا ، فإمّا « 9 » أن تكون السلسلة

--> ( 1 ) بهما : بها AM . ( 2 ) ليسا : ليستا AM . ( 3 ) في المعدوم : المعدوم AM . ( 4 ) بجهة : وبجهة AM . ( 5 ) بوجوده : بوجوه AM . ( 6 ) الإصبع . . . الخاتم : الخاتم . . . الإصبع L . ( 7 ) فيه : فيها AM . ( 8 ) ذكرناه : ذكرنا M . ( 9 ) فإمّا : إن AM .